Stichting Alcauther

مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم

تعالت الأصوات واختلف القوم .. تعددت الرؤى واختلفت وجهات النظر .. والعراق ينتظر منهجا قويما يسدد خطاه .
المحنة تطول والشعب يمارس الضجر ويتسربل بثياب الملل ، وماتزال الحلول بطور الأمنيات التي يصدح بها صوت مهوال يظهر بشاشة الملق لقادم يستجدي الصوت لصندوق اقتراعه .
المحنة تكبر ويكبر معها تسويف المسؤول ومن هو بدوره للتصدي جذلانا فرحا مسرورا لاتثنيه عن فرحته بمنصبه فقرات من عهد الأشتر وقواصم الظهر فيها .
المحنة والهم واحلام الفقير ترقد بسلام في الاواني المستطرقة كلما علت واحدة رفعت معها اختها لتساويها بمنزلة الشقاء .
دولة .. علم .. شعب .. موارد .. ولصوص .
انفعالات تسطرها الانامل على الصفحات دون تدبر .. دون وعي وإدراك .. مناهج إصلاح تطلقها الاحزاب وماهي الا مناهج مصالح وشتان بين الاصلاح والمصالح وإن تشابهت الحروف .. الاكاذيب تنتشر بسرعة البرق ومن يعيش الغفلة يعيد نشرها لأنها داعبت رغبته بأن يجعل من العراق بجمال مدن الغرب التي آمن بها مسلمة دون مسلمين وصدق بأنسانيتها الازلية وردد كالببغاء كذبتها .
الحلاق يضع لك منهجا لادارة الدولة في ربع ساعة ينتزع فيها فروة رأسك فتنصت له مكرها لأن من متطلبات جلوسك عنده أن تعقد لفمه القران على أذنيك .
سائق التكسي يضع لك منهجا لأدارة البلد فهو خبير بشعاب الارض بحكم مهنته فلابد أن يكون خبيرا بشعاب السياسة والادارة .
القنوات الفضائية تستضيف وتستضيف وتسأل وتحاور والضيوف يزودون أسراب الببغاوات بمناهجهم ويرفدون الناس بالافكار الجاهزة التي لاتحتاج الى إعمال الفكر فيها بل هي مادة جاهزة لتبادل الشتائم على الصفحات والامتلاء حد التخمة بمفردات التنافر والتباغض والابتعاد عن أصل القضية وسبب المحنة .
اوصال البلاد تقطعت .. الحاكم مسترخ غير آبه .. الاحزاب تتحاصص .. تجارة المهوال تلاقي رواجا .. عبادة الاصنام الحزبية تتحد مع شخصية البعض .. اللائمة تلقيها الانفس المريضة على النظرية وتتجاهل سوء التطبيق .. الأصل واللب متروك وخوض الخائضين في جدلية القشور يتنامى .
( أئتوني بقلم ودواة ...) .. المرجعية العليا تضع منهجا أصله ثابت وفرعه في السماء .. كلمة طيبة تستند في إطلاقها الى ما ورثته من فكر النبوة والامامة وشواهد تاريخية وحكمة .. 
شخصت قبل أربع سنوات مضت أن داعش ( عدو ) عالجته فأفتت بقتاله ، استجاب الناس فانتصرت الفتوى .
اليوم مرحلة جديدة وعدو جديد شخصته المرجعية إنه ( الفساد ) ووضعت للقضاء عليه منهجا رصينا وطالبت من سيتولى الحكم بتنفيذه ، وحذرت من تجاهله ورسمت للمطالبين بحقهم خارطة طريق لو تنصلت الحكومة القادمة عن أداء مطالبها فسيكون لهذه الجماهير كلمة أخرى وللمشهد وجه آخر .
القضية برمتها أن الحياة لاتسيرها الانفعالات ولا الاهواء ولا الرغبات ولا المناهج المصطنعة المؤقتة ، البلدان لكي تنهض من كبوتها بحاجة الى منهج لكل مرحلة من مراحل تقدمها .. فكر وقلم ومسطرة وقرطاس وشعب مؤمن بقضيته .. كفانا ترفا فكريا زائفا يتصدره المهوال والمنشد ، كفانا اصغاء لخطابات التسويف الحزبية ، كفانا تشظيا في الولاءات لمن وراء الحدود ونحن نعيش وسط الانقاض والنفايات .. كفانا وكفانا أن نلقى الله وخصمنا يومئذ أنفسنا التي حرمناها الاصغاء لمنهج الحق .
...............
حسين فرحان

 

كل ما ينشر من المقالات والآراء والتعليقات وكذلك في الصفحة الحرة لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع باي شكل من الاشكال ، ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات .