Stichting Alcauther

وسط دعوات للارتقاء بالحوار بين الأديان.. انطلاق فعاليات أسبوع أبي الفضل العباس الفكري في ألمانيا

تنوع فكري وثقافي انطلقت فعاليات مؤتمر (العلوم الإسلامية بين العتبة العباسية المقدسة وجامعة كوتنكن: لخدمة العلوم والمجتمع)، الذي ترعاه العتبة العباسة المقدسة، بالتعاون مع جامعة كوتنكن الالمانية.

 

وجرى انطلاق هذا المؤتمر في ولاية نيدرزاكسن وعلى قاعة المؤتمرات الدولية في الجامعة، وقد حضره العديد من الشخصيات الاكاديمية فضلا عن القنصل العراقي في المانيا.

 

و بهذا الخصوص بين رئيس الوفد المشارك في هذا المؤتمر الأستاذ جواد الحسناوي: تطبيقاً لرؤى العتبة العباسية المقدسة في نشر الفكر والثقافة الإسلامية الحقة وبتكليف مباشر من المتولي الشرعي سماحة السيد أحمد الصافي قامت ممثلية العتبة العباسية في أوروبا والمرتبطة بمكتب الأمين العام بمؤتمر علمي وثقافي بالتعاون مع جامعة كوتنكن تحت عنوان (العلوم الإسلامية بين العتبة العباسية المقدسة وجامعة كوتنكن: لخدمة العلوم والمجتمع)، الهدف منه البحث على المشتركات بين الأمم والشعوب والأديان وتنشيط الحوار بين الأديان لتعزيز التعايش السلمي بين هذه الشعوب والأمم بوصف هذه الأديان من منبع تشريع واحد وهو الله جل وعلا الذي جاء بالإسلام وغيره من الديانات من أجل السلام والرحمة.

 

واضاف: وأن هذا الهدف يعد هدفاً سامياً يسعى إليه كل ذي لبٌ ولاسيما أننا نسمع صوت التطرف والتعصب هو الصوت الذي يحاول ان يسود العالم ويتسغل كل فرصة تتاح له ونتاجاته كما شاهدنا الدمار والخراب في أية بقعة يحل بها.

 

وأشار: ومن الجدير بالذكر إن جامعة كوتنكن التي لديها قسم خاص بالدراسات الإسلامية قد سارعت الى تبني المؤتمر بالتعاون مع العتبة العباسية المقدسة وبادرت الى طرح البحوث والكلمات باللغة العربية ما استطاعت الى ذلك من خلال استقدام بعض الأساتذة المستشرقين ممن يجيدون اللغة العربية او من أصول عربية إلا بعضهم وهذه تحسب لإدارة المؤتمر لذا نرجو أن يحقق القائمون عليه ما يصبون إليه من أهداف مرجوة من عقده سائلاً الله تعالى التوفيق والنجاح للجميع.

 

ومن جانبه تحدث الدكتور “أحمد جمعة” القنصل العراقي العام في فرانك فورت قائلاً: يعد هذا أول مؤتمر يعقد في أوربا وتحتضنه جامعة من الجامعات العريقة في المانيا هي جامعة كوتنكن التي تُعنى بالدراسات الإسلامية ودراسة الشرق الأوسط ويكون هذا المؤتمر هو فرصة مناسبة للتبادل بين الضيوف من وفد العتبة العباسية المقدسة الذين حضروا الى المانيا محملين بعدد من البحوث والدراسات في جوانب مختلفة ما بين العلوم والمجتمع وأيضاً بالعلوم الإسلامية وكيفية تحقيق السلم الأهلي وأيضاً هناك مجموعة من النشاطات ومن بينها جناح للعتبة العباسية المقدسة في معرض فرانك فورت الدولي وهو من أكبر المعارض في اوربا وأيضاً ندوات أخرى منها ندوة في برلين.

 

وأضاف: هذه فرصة كبيرة ومهمة للتلاقح بين الأفكار ما بين العراق والمانيا والعتبة العباسية وجامعة كوتنكن نتمنى لهذا المؤتمر ولهذا الأسبوع الفكري -اسبوع ابي الفضل العباس (عليه السلام)- كل التوفيق والنجاح.

 

وختم: هذه البادرة هي بادرة رائعة وعظيمة ان يكون للعتبة العباسية نشاط ليس فقط على صعيد العالم الإسلامي وإنما أيضاً مع الاديان الأخرى والدول الأخرى وخاصة مثل المانيا التي هي من البلدان التي اعتنت بالشرق الأوسط والدراسات الاستشراقية.

 

وفي نهاية اليوم الأول جرى توزيع مجموعة الدروع والهدايا التكريمية المنقوش عليها أسم أبي الفضل العباس(عليه السلام) تثميناً لجهودهم القيمة.

 

کما ألقى ممثل العتبة العباسية المقدسة في أوربا السيد أحمد الراضي الحسيني كلمة في حفل افتتاح فعاليات اسبوع ابي الفضل العباس(عليه السلام) الفكري الاول في المانيا التي استهلها قائلا: “ها نحن اقتطعنا من وقتكم الثمين قطعة زمنية، فشكراً لمشاركتكم والشكر للأخوة في كلية الدراسات الإسلامية على إقامة هذا المؤتمر الذي يعبر عن التسامح والتواصل والتأكيد على ثقافة الحوار بين الأديان.

 

وأضاف: جئنا من العراق أرض الرافدين ((من أور)) بلد أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم(عليه السلام)، جئنا من النجف الأشرف من جوار رائد العدالة الإنسانية الإمام علي بن ابي طالب(عليه السلام) من المرجعية العليا، ومن الزي والعمّة والفكر الفقهي والأصولي، وآفاق الرأي الحديث الى ما يقتضيه عصرنا، من دون أن ننسلخ من جذورنا.

 

جئنا من كربلاء ومن جوار سيد الشهداء الحسين بن علي(عليه السلام) شهيد الحرية والكلمة والإصلاح الذي ذبح عطشاناً الى جنب نهر الفرات ومن جوار أخيه ابي الفضل العباس(عليه السلام)، جئنا نحمل سلام ودعاء المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة آية الله السيد أحمد الصافي.

 

وتابع: منذ سنوات تنامى عدد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي تُعنى بالتسامح والتعايش وقبول الآخر، والحوار بين الأديان، وهي ظاهرة صحية في فضاء تتفاقم فيه أزمات التدين، واحتلال الجماعات المتشددة صدار الصورة الإعلامية، غير أننا قلما نستمع الى حديث واقعي في مثل هذه الملتقيات، فمعظم من يتحدثون يكررون عبارات اضحت اقرب للافتات المجاملات في العلاقات العامة، عبارات لا تخلو من تمجيد وثناء.

 

مشيراً إلى أن : الواقع الذي نعيشه اليوم يفرض علينا العناية بدراسة الدين في سياق مكاسب العقل والعلم والمعرفة والخبرة البشرية المتراكمة، ويمكنني القول بأن، الدين كائن حي، ينمو ويتطور ولكنه يمرض أيضاً، وربما يُصاب بسرطان مُميت، ويمكنني القول ان ادعو الى التعارف بين الأديان، وذلك نصح ان نقول ((من يعرف ديناً واحداً لا يعرف اي دين)) ((ومن يعرف لغة واحدة لا يعرف اي لغة))، دراسة الأديان ومقارنتها تعمل على الحدّ كثيراً من حالات الكراهية والتعصّب والتحجّر التي تُصيب الذين ينغلقون على تراث المذهب الذين ينتمون إليه في ديانتهم، ولا يقبلون إلا فهماً واحداً لذلك التراث.

 

أدعو الى ضرورة الأرتقاء بالحوار بين الأديان، والأنتقال به من الكلام المكرر الى إعتماد المناهل الروحية والقيم الأخلاقية المشتركة والبناء عليها بوصفها منطلقات للبحث في دراسة الأديان والحوار بين اتباعها.

 

وفي الختام موجها: “الشكر والإمتنان لرئيسة الجامعة وأدعوها باسم سماحة السيد الصافي الى زيارة بلدي فهو بحاجة إليها ولو من باب دعم العلم والجامعة، علماً بأن العتبة العباسية المقدسة لديها جامعتين فتيتين كبيرتين، والشكر لكل من دعم وقدم نصيحة ومساعدة لاسيما الأخوة في جمعية التعارف بين الأديان وابنائي من طلبة جامعة كوتنكن وابائهم”.

 

كل ما ينشر من المقالات والآراء والتعليقات وكذلك في الصفحة الحرة لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع باي شكل من الاشكال ، ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات .