Stichting Alcauther

لا تزايدوا على مرجعيتنا.. حوزة النجف بقيادة الامام السيستاني، صاحبة الفضل بحماية العراق وحفظه

تُعد المرجعية الدينية الشيعية، العامل المميز لهذه الطائفة عن سواها، من بقية الطوائف والمذاهب الدينية، هذا التميّز يأتي من كون أن هذه الطائفة، مهما اختلفت فيما بينها أو مع غيرها، فالأمر راجع لحوزتها في اتخاذ القرار المناسب والأمثل، الذي يراعي مصلحة الطائفة ولا يضيع حقوقها، فهي صاحبة الكلمة الفصل في كل أمر يهم مصير الشيعة.
حوزة النجف الأشرف تُعد الآن هي أمٌ لبقية الحوزات، سواء في قم أو غيرها، مرت هذه الحوزة بشتى الظروف، أغلبها وعلى مر تأريخها كانت ظروفاً قاسية، تعرضت فيها للتنكيل والمضايقة لعلمائها وطلبتها، حتى قتل من العلماء والطلبة الكثير وعلى امتداد الزمن، منذ نشأتها في النجف الأشرف، على يد الشيخ الطوسي سنة 448هـ وإلى اليوم.
لهذه الحوزة تأثير كبير في حياة أتباعها، فهي على تماس مباشر معهم، ولا يوجد حاجز بينها وبينهم، بل هي تعيش حياتهم وآلامهم وأفراحهم على حد سواء.
المرجعية القائمة الآن، تعرضت لحملات من التشكيك والاتهامات والمضايقات، من قبل طرفين، طرف حكومي وهو النظام الصدامي، الذي قتل وهجر كثير من علمائها وطلبتها، والطرف الآخر هم المنحرفون، الذين هتكوا حرمتها، ولم يراعوا هيبة المذهب وقيادته ومرجعيته، التي تعد خيمة ودرع لكل شيعي، في جميع أقطار العالم، بل على العكس راحوا يسبوا مرجعها الأعلى، ويحملوه كل خطأ أو فشل أحاط بهم.
تسقيط المرجعية للتقليل من دورها في المجتمع، هو غاية تقف خلفها دول ومنظمات عدة، لأنها الحاجز الذي تفشل عنده كل الهجمات، والدرع الواقي لأتباعها من الانحراف، لذلك نشأت عدة شخصيات أدعت المرجعية، وبدأت تسقط في رموز حوزة النجف التاريخية، حتى تم اتهام السيد السيستاني بنسبه وبعلمه، وكل همهم في ذلك، هو تفريق الناس عن مرجعها وقائدها الحقيقي.
المجتمع إن اتبع قيادته الحقيقية، فهو لن يكون صيداً سهلاً، لكل محاولات هدم المذهب أو الوطن، أما إن تبع وبايع غيرها، فهو حتماً قد صار أداة لهدم نفسه.
المرجعية لن تكون يوماً طرفاً سياسياً، في أية عملية سياسية، بل هي صاحبة منهج قائم على النصح، ومتى ماشعرت أن الأمة تحتاج لرأيها فإنها تبديه، ولن تجامل طرف على حساب طرف آخر، ومن جهة أخرى لايمكن لبعض الأطراف سواء السياسية أو غير السياسية، أن تخدع الشارع بنفاقها وتضليلها، من حيث تتهجم على المرجعية ومقامها من جهة، ومن ثم ولمصالح سياسية تتملق للمرجعية، أو تحارب أتباعها بحجة عدم طاعتهم لها مت جهة أخرى!
حوزة النجف بقيادة الإمام السيستاني، هي صاحبة الفضل في حماية العراق وحفظه، بحكمتها التي وهبها إليها الباري عز وجل، وأن من أمتثل لها ولأوامرها هم حقاً أتباعها، فلا يتصد مبغضيها في الماء العكر، ويزايدوا المرجعيين في مرجعهم وقائدهم.
شهاب آل جنيح

 

كل ما ينشر من المقالات والآراء والتعليقات وكذلك في الصفحة الحرة لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع باي شكل من الاشكال ، ويتحمل الكاتب وحده جميع التبعات .